أبي بصير

51

مسند أبي بصير

53 - 4 . الكافي : محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن‌الحسين‌بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن‌عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من زعم أنّ اللَّه من شيء ، أو في شيء ، أو على شيء ، فقد كفر ، قلت : فسّر لي ، قال : أعني بالحواية من الشيء له « 1 » ، أو بإمساك له ، أو من شيء سبقه . « 2 » 54 - 5 . الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن جعفر بن عثمان ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، ووهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ للَّه‌علمين ؛ علم مكنون مخزون لا يعلمه إلّا هو من ذلك يكون البداء « 3 » ، وعلم علّمه ملائكته ورسله وأنبياءه فنحن نعلمه . « 4 » 55 - 6 . الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبان ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : شاء وأراد وقدّر وقضى ؟ قال : نعم ، قلت : وأحبّ ؟ قال : لا ، قلت : وكيف شاء وأراد وقدّر وقضى ولم يحبّ ؟ قال : هكذا

--> - اعلم إنّ صفاته سبحانه على ثلاثة أقسام : منها سلبية محضة كالقدوسيّة والفرديّة ، ومنها إضافية محضة كالمبدئيّة والخالقيّة والرازقيّة ، ومنها حقيقية ، سواء كانت ذات إضافة كالعالميّة والقادريّة أو لا كالحياة والبقاء . ولا شكّ أن السلوب والإضافات زايدة على الذات ، وزيادتها لا توجب انفعالًا ولا تكثّراً . وقيل : إنّ السلوب كلها راجعة إلى سلب الإمكان ، والإضافات راجعة إلى الموجديّة ، وأمّا الصفات الحقيقية فالحكماء والإمامية على إنّها غير زائدة على ذاته تعالى ، وليس عينيتها وعدم زيادتها بمعنى نفي أضدادها عنه تعالى حتى يكون علمه سبحانه عبارة عن نفي الجهل ليلزم التعطيل . فقيل : معنى كونه عالماً وقادراً إنّه يترتّب على مجرّد ذاته ما يترتب على الذات والصفة ، بأن ينوب ذاته مناب تلك الصفات ، والأكثر على أنّه تصدق تلك الصفات على الذات الأقدس ، فذاته وجود وعلم وقدرة وحياة وسمع وبصر ، وهو أيضاً موجود عالم قادر حيٌّ سميع بصير ، ولا يلزم في صدق المشتق قيام المبدأ به ، فلو فرضنا بياضاً قائماً بنفسه لصدق عليه إنّه أبيض . ( مرآة العقول ج 2 ، ص 10 ) ( 1 ) . قوله : « بالحواية من الشيء له » تفسير لقوله : « في شيء » ، وقوله : « أو بإمساك له » تفسير لقوله : « على شيء » ، وقوله : « أو من شيء سبقه » تفسير لقوله : « من شيء » . ( مرآة العقول ج 2 ، ص 71 ) ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 128 ( كتاب التوحيد ، باب في قوله : « الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى » [ سورة طه ( 20 ) ، الآية 5 ] ، ح 9 ) ، التوحيد ، الصدوق ، ص 317 ( باب معنى « الرَّحْمنُ . . . » ، ح 5 ) . ( 3 ) . أي : بسبب ذلك العلم يحصل البداء في كتاب المحو . ( مرآة العقول ج 2 ، ص 140 ) ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 147 ( كتاب التوحيد ، باب البداء ، ح 8 ) .